أسعد بن مهذب بن مماتي

120

لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة

وقال من قصيدة : أذعت بهم سرّ الصّباح وإنّما * سررت بهم ليل السّرى فتبسّما فبتنا وبحر اللّيل مرتطم بنا * نرى العيس غرقى والكواكب نوّما « 1 » وقد وترت منها قسيّا يد السّرى * وفوّق منا فوقها المجد أسهما وما هاجنى إلّا تألق بارق * لبست به برد الدّجنّة معلما فياربّ وضّاح المحاسن أشقر * رميت به الهيجا وقد فغرت فما وبحر حديد قد تلاطم أخضر * إذا عصفت ريح الجياد به طمى وقد أفصحت أعطافه عن سيادة * فشاهدت منه صامتا متكلّما وطال رجال الحىّ طولا ونجدة * فأسدى يد النّعمى وذاد عن الحمى فلو وصلوا يوما كعوبا لأسمره * لكان على حكم السيادة لهذما وقال من أخرى : سايرته في حيث يحمل لأمتي * أسد ويلوى معطفيه شجاع في ليلة للرّعد فيها صرخة * لا تستطاب وللحياة « 2 » إيقاع والصّبح قد صدع الظّلام كأنّه * وجه وضىء شقّ « 3 » عنه قناع ودفعت في صدر الرّدى عن مطلب * بيني وبين الدّهر فيه قراع وقال : ورفلت في خلع علىّ من الدّجى * عقدت لها من أنجم أزرار واللّيل يقصر خطوه ولربّما * طالت ليالي الرّكب وهي قصار قد شاب من طوق المجرّة مفرق * فيها ومن خطّ الهلال عذار

--> ( 1 ) في الذخيرة : ملتطم ، عوّما . ( 2 ) في الأصل وفي الذخيرة : للحيا . ( 3 ) في الذخيرة : شف .